الشيخ الجواهري
147
جواهر الكلام
وغيره من أدلة اللزوم المتقدمة ، وخصوص صحيح الحسين بن نعيم المتقدم سابقا والظاهر أن الرقبى أيضا كذلك ، لاتحاد الدليل في الجميع ، بل قيل أنها أولى ، بل وكذا السكنى اللازمة ، أما السكنى المطلقة والعمرى والرقبى بناء على مشروعية الاطلاق فيهما فالذي صرح غير واحد بل لا أجد خلافا بينهم فيه انفساخها ، كما هو شأن العقد الجائز إذا طرء عليه لازم ينافيه . وربما يحمل على ذلك ما في الدروس " لو باع المالك العين كان فسخا للسكنى ، لا للعمرى والرقبى " بناء منه على عدم جريان الاطلاق فيهما ، وقد يناقش بعدم منافاة نقل العين لنقل المنفعة ، وإن كان على وجه الجواز حتى يكون ذلك فسخا شرعا وإن لم يقصده به . نعم لو قصد به الفسخ ولو بقصد التسليط على العين ومنافعها في وجه اتجه حينئذ ذلك . وكيف كان فالمراد أن نقل العين من حيث كونه كذلك لا يقتضي فسخ العقد اللازم الذي مورده المنفعة ، ( بل يجب أن يوفى المعمر ) مثلا ( ما شرط له ) . نعم في صحة أصل البيع من بين النواقل وبطلانه خلاف ، فالأكثر على الصحة ، للعموم وخصوص الصحيح المزبور ، والجهالة بوقت الانتفاع لا ينافيه ، لأنها ليست موردا له ، خصوصا مع عدم انحصار المنفعة في ذلك ، لجواز التصرفات التي لا تنافيها ، واستقرب الفاضل في محكي التحرير البطلان ، بل عن إيضاح النافع القطع به واستشكل فيه في القواعد ومحكي المختلف وموضع من التذكرة والإيضاح والتنقيح ، وجزم بالصحة في محكي الإرشاد ، فاختلف كلامه في كتبه ، ولعل ذلك مما عرفت ، ومن أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة ، ولهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، والفرض أن زمان استحقاق المنفعة مجهول ، فيتجهل المبيع ، ولذا منع الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالأقراء لجهالة وقت الانتفاع به ، ومن المعلوم أن المقام أولى منه ، لامكان استثناء الزوج مدة يقطع بعدم زيادة العدة عليها ، بخلاف المتنازع . إلا أن ذلك جميعه كما ترى ، ضرورة تحقق الانتفاع بالمبيع ، وإنما تخلف منه